الميرزا جواد التبريزي

21

رسالة مختصرة في لبس السواد

لبسوا كلهم السواد ؟ ! فعندما يوضح له بأن اليوم يوم حزن ومصيبة على ريحانة الرسول الحسين‌بن علي ( عليه السلام ) ، كان هذا الأمر في حد نفسه إحياءً لأمره ( عليه السلام ) ، ولهذا اشتهر أنّ بقاء الإسلام بشهري محرم وصفر ، وذلك لأن حقيقة الإسلام والإيمان قد أُحييت بواقعة كربلاء ، وهذا دليل لابدّ من المحافظة عليه لتراه الأجيال القادمة مثلًا أمامهم فيحصل لهم اليقين به ، فإنّ الإمام الحسين ( عليه السلام ) نفسه قد أثبت أحقية التشيع ، وأبطل سائر ما عداه . علم الحسين ( ع ) باستشهاده : إنّ الإمام الحسين ( عليه السلام ) يعلم بأنّه سوف يستشهد ، ومع ذلك حمل روحه على كفيه وخرج طالباً الشهادة ، وما ذلك إلّا من أجل إحياء الدين وشريعة سيدالمرسلين ( صلى الله عليه وآله ) . وقد أخبر ( عليه السلام ) باستشهاده : عن أبيعبداللّه ( عليه السلام ) عن أبيه عن جده عن الحسين‌بن علي ( عليه السلام ) قال : قال : « والذي نفس حسين بيده لا ينتهي بنيأُمية ملكهم حتى يقتلوني وهم قاتليّ ، فلو قد قتلوني لم يصلوا جميعاً أبداً ، ولم يأخذوا عطاء في سبيل اللّه جميعاً أبداً ، إنّ أوّل قتيل هذه الأُمة أنا وأهل بيتي ، والذي نفس حسين بيده لا تقوم الساعة وعلى الأرض هاشمي